بِخِلَافِ الْفَرَائِضِ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الْإِعْلَانِ وَالْإِشْهَارِ وَفِي الْجَمَاعَةِ إشْهَارٌ فَكَانَ أَحَقَّ. يُوضِحُ مَا قُلْنَا أَنَّ الْجَمَاعَةَ لَوْ كَانَتْ مُسْتَحَبَّةً فِي حَقِّ النَّوَافِلِ لَفَعَلَهُ الْمُجْتَهِدُونَ الْقَائِمُونَ بِاللَّيْلِ؛ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ جُوِّزَتْ عَلَى وَجْهِ الِانْفِرَادِ وَبِالْجَمَاعَةِ كَانَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا أَفْضَلُ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَدَاؤُهَا بِالْجَمَاعَةِ فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - وَلَا فِي زَمَنِ غَيْرِهِمْ مِنْ التَّابِعِينَ فَالْقَوْلُ بِهَا مُخَالِفٌ لِلْأُمَّةِ أَجْمَعَ وَهَذَا بَاطِلٌ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet