وَلَوْ كَانَ كَمَا حُكِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَوَقَعَ الْخَتْمُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْمُحْسِنُ الْمَرْوَزِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْأَفْضَلُ عِنْدِي أَنْ يَخْتِمَ فِي كُلِّ عَشْرٍ مَرَّةً وَذَلِكَ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثِينَ آيَةً أَوْ نَحْوَهَا كَمَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَحَدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَلِأَنَّ كُلَّ عَشْرٍ مَخْصُوصٌ بِفَضِيلَةٍ عَلَى حِدَةٍ كَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَبِهِ نَطَقَ الْحَدِيثُ وَهُوَ «شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَوَسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنْ النَّارِ» فَيَحْسُنُ أَنْ يَخْتِمَ فِي كُلِّ عَشْرٍ وَلِأَنَّ التَّثْلِيثَ يُسْتَحَبُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَكَذَا فِي الْخَتْمِ وَحَكَى عَنْ الْقَاضِي الْإِمَامِ عِمَادِ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ مَشَايِخ بُخَارَى جَعَلُوا الْقُرْآنَ خَمْسَمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ رُكُوعًا وَعَلِمُوا الْخَتْمَ بِهَا لِيَقَعَ الْخَتْمُ فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ رَجَاءَ أَنْ يَنَالُوا فَضِيلَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إذْ الْأَخْبَارُ قَدْ كَثُرَتْ بِأَنَّهَا لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الْمَصَاحِفُ مُعَلَّمَةٌ بِالْآيَاتِ، وَإِنَّمَا سَمَّوْهُ رُكُوعًا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّهَا تُقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet