(الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ الْمُسِنُّونَ وَهُوَ رَكْعَتَانِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ) فَنَقُولُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَقْعُدَ عَلَى رَأْسِ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ أَوْ لَا يَقْعُدُ فَإِنْ قَعَدَ فَفِيهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ عَنْ التَّسْلِيمَتَيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَفْعِ صَلَاةٍ عَلَى حِدَةٍ وَلِهَذَا لَوْ فَسَدَ الشَّفْعُ الثَّانِي فَسَدَ هُوَ لَا غَيْرُ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمَا بِالسَّلَامِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْكَلَامِ فَكَانَ أَحَقَّ بِالْجَوَازِ فَإِنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَقَعَدَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ شَفْعٍ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالْمُتَأَخِّرُونَ فَالْمُتَقَدِّمُونَ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، قَالَ بَعْضُهُمْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْخِلَافِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى يَقَعُ عَنْ الْعَدَد الْمُسْتَحَبِّ وَهُوَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet