وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَى الْأَمَةَ مِنْ ذِي الْيَدِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَنَّهُ أَعْتَقَهَا وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَأَقَامَ آخَرُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ أَيْضًا فَإِنَّهُ يُقْضَى بِهَا لِصَاحِبِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ يَتَأَكَّدُ بِالْعِتْقِ حَتَّى لَا يَحْتَمِلَ النَّقْضَ وَلِأَنَّ الْعِتْقَ قَبْضٌ مِنْهُ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا أَعْتَقَ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ يَصِيرُ قَابِضًا وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ أَحَدَ الْمُشْتَرِيَيْنِ إذَا أَثْبَتَ الْقَبْضَ كَانَ هُوَ أَوْلَى وَلَوْ ادَّعَى رَجُلٌ هِبَةً مَقْبُوضَةً وَادَّعَى الْآخَرُ صَدَقَةً مَقْبُوضَةً وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ وَقَّتَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ وَلَمْ تُوَقِّتْ الْأُخْرَى قَضَيْتُ بِهَا لِصَاحِبِ الْوَقْتِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَثْبَتَ سَبَبَ مِلْكٍ حَادِثٍ فَإِنَّمَا يُحَالُ بِحُدُوثِهِ عَلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ وَقَدْ أَثْبَتَ أَحَدُهُمَا تَارِيخًا سَابِقًا بِالتَّوْقِيتِ فَيُقْضَى بِهَا لَهُ وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ مَنْ لَمْ يُوَقِّتْ شُهُودُهُ قَضَيْتُ بِهَا لَهُ؛
No commentary tied to this book yet