وَإِذَا قَالَ ثَانِيًا كَبَّرُوا وَقَالَ: لِأَنَّ الْإِقَامَةَ تُبَايِنُ الْأَذَانَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ عِنْدَهَا وَأَبُو يُوسُفَ، احْتَجَّ بِحَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَإِنَّهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ الْإِقَامَةِ كَانَ يَقُومُ فِي الْمِحْرَابِ وَيَبْعَثُ رِجَالًا يَمْنَةً وَيَسَرَةً لِيُسَوُّوا الصُّفُوفَ فَإِذَا نَادَوْا اسْتَوَتْ كَبَّرَ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ الْإِقَامَةِ فَاتَ الْمُؤَذِّنَ تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ فَيُؤَدِّي إلَى تَقْلِيلِ رَغَائِبِ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْأَمَانَةِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ اسْتَدَلَّا بِحَدِيثِ بِلَالٍ حَيْثُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَهْمَا سَبَقْتَنِي بِالتَّكْبِيرِ، فَلَا تَسْبِقُنِي بِالتَّأْمِينِ» .
Its commentaries
No commentary tied to this book yet