ثُمَّ مَاتَ لَمْ يُسَلِّمْ الْمَقْبُوضَ الْقَابِضُ بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ بِالْحِصَصِ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُسَلِّمُ لَهُ، وَهُوَ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ بِسَبَبِ الْمَرَضِ لَا يَلْحَقُهُ الْحَجْرُ عَنْ السَّعْيِ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ، وَقَضَاءُ الدَّيْنِ سَعْيٌ مِنْهُ فِي فِكَاكِ رَقَبَتِهِ فَكَانَ فِعْلُهُ فِي الْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ سَوَاءٌ، وَهَذَا لِأَنَّهُ نَاظِرٌ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَصْنَعُ فَإِنَّهُ قَضَى دَيْنَ مَنْ كَانَ حَاجَتُهُ أَظْهَرَ وَمَنْ يَخَافُ أَنْ لَا يُسَامِحَهُ بِالْإِبْرَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِ بَلْ يُخَاصِمُهُ فِي الْآخَرِ وَتَصَرُّفُهُ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ مِنْهُ لِنَفْسِهِ يَكُونُ صَحِيحًا لَا يُرَدُّ وَلَنَا أَنَّ حَقَّ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ تَعَلَّقَ بِمَالِهِ بِالْمَرَضِ فَهُوَ بِقَضَاءِ دَيْنِ بَعْضِهِمْ مُبْطِلٌ حَقَّ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ عَمَّا دَفَعَهُ إلَى هَذَا، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ إبْطَالَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِهِ كَمَا لَوْ وَهَبَ شَيْئًا
Its commentaries
No commentary tied to this book yet