(قَالَ:) وَمَا كَانَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تِبْرًا مَكْسُورًا أَوْ حُلِيًّا مَصُوغًا أَوْ حِلْيَةَ سَيْفٍ أَوْ مِنْطَقَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَفِي جَمِيعِهِ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ الذَّهَبُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا أَوْ مِنْ الْفِضَّةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى {وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وَالْكَنْزُ اسْمٌ لِمَالٍ مَدْفُونٍ لَا يُرَادُ بِهِ التِّجَارَةُ، وَقَدْ أَلْحَقَ اللَّهُ الْوَعِيدَ بِمَانِعِي الزَّكَاةِ مِنْهَا فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا بِدُونِ نِيَّةِ التِّجَارَةِ ثُمَّ سَائِرِ الْأَمْوَالِ مَخْلُوقَةٌ لِلِابْتِذَالِ وَالِانْتِفَاعِ بِأَعْيَانِهَا فَلَا تَصِيرُ مُعَدَّةً لِلنَّمَاءِ إلَّا بِفِعْلٍ مِنْ الْعِبَادِ مِنْ إسَامَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ. وَأَمَّا الذَّهَبُ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet