ثُمَّ لَمْ يَنْقُدْهَا، حَتَّى دَفَعَ الطَّعَامَ إلَى الْآمِرِ، وَأَنْفَقَ الدَّنَانِيرَ فِي حَاجَتِهِ، وَنَقَدَ الثَّمَنَ غَيْرَهَا - فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ امْتَثَلَ الْأَمْرَ فِي الشِّرَاءِ بِتِلْكَ الدَّنَانِيرِ، وَهِيَ لَا تَتَعَيَّنُ فِي الشِّرَاءِ بِالتَّعْيِينِ، فَكَانَتْ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِ الْآمِرِ، وَقَدْ وَجَبَ الثَّمَنُ لِلْبَائِعِ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْوَكِيلِ، وَلِلْوَكِيلِ فِي ذِمَّةِ الْآمِرِ، فَالْوَكِيلُ حِينَ أَنْفَقَ دَنَانِيرَ الْآمِرِ فِي حَاجَتِهِ، صَارَ مُسْتَوْفِيًا دَيْنَ نَفْسِهِ فَبَقِيَ دَيْنُ الْآمِرِ عَلَيْهِ يَغْرَمُهُ فِي مَالِهِ،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet