Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 45359المبسوطHanafivol. 19, p. 71vol. 19, p. 71

قَالَ وَإِذَا وَكَّلَ الْوَصِيُّ وَكِيلًا بِدَفْعِ دَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ وَصِيَّةٍ إلَى صَاحِبِهَا فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ مُبَاشَرَةَ الدَّفْعِ بِنَفْسِهِ فَيَسْتَعِينُ فِيهِ بِغَيْرِهِ أَيْضًا وَلَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا وَسَمَّاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَدَفَعَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَمْ يَكْتُبْ بَرَاءَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِي الْمَالِ الْمَدْفُوعِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَمِينِ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مَعَ الْيَمِينِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُدْفَعُ إلَّا بِشُهُودٍ فَحِينَئِذٍ يَضْمَنُ إذَا دَفَعَ بِغَيْرِ شُهُودٍ لِأَنَّهُ نَهَاهُ عَنْ الدَّفْعِ وَاسْتَثْنَى دَفْعًا بِصِفَةٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِشُهُودٍ فَإِذَا دَفَعَ بِغَيْرِ شُهُودٍ فَهَذَا الدَّفْعُ لَمْ يَكُنْ مَأْمُورًا بِهِ فَصَارَ غَاصِبًا ضَامِنًا وَإِنْ قَالَ الْوَكِيلُ قَدْ أَشْهَدْت وَجَحَدَ الطَّالِبُ أَنْ يَكُونَ قَبَضَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْوَكِيلِ شُهُودٌ إلَّا قَوْلُهُ أَشْهَدْت كَانَ الْوَكِيلُ بَرِيئًا مِنْ الضَّمَانِ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ فِيمَا تَقَدَّمَ جَعَلَ إخْبَارَهُ بِأَصْلِ الدَّفْعِ مَقْبُولًا بَرَاءَتُهُ لِأَنَّهُ مُسَلَّطٌ عَلَى ذَلِكَ فَكَذَلِكَ خَبَرُهُ بِالدَّفْعِ بِالصِّفَةِ الَّتِي أَمَرَ بِهَا يَكُونُ مَقْبُولًا لَكِنَّهُ مُحْتَمَلٌ فَقَدْ يُشْهِدُ عَلَى الدَّفْعِ ثُمَّ يَغِيبُ الشُّهُودُ أَوْ يَمُوتُونَ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى إحْضَارِهِمْ وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ لَا تَدْفَعْ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلَانٍ فَدَفَعَ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْهُ كَانَ ضَامِنًا لِمَا قُلْنَا

Its commentaries

No commentary tied to this book yet