وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ كَفَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ مَالًا لِيُحْضِرَهُ الْقَاضِي فَيُسَلِّمَهُ إلَى خَصْمِهِ وَيَكُونَ هَذَا كَذِبًا وَلَا رُخْصَةَ فِي الْكَذِبِ وَالْأَصَحُّ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ التَّسْلِيمُ كُلُّهُ فِي إحْضَارِ الْأَصِيلِ إذَا أُتِيَ بِالطَّالِبِ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْمَطْلُوبُ فَبِدَفْعِهِ يَتَحَقَّقُ التَّسْلِيمُ مَعَ أَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الِالْتِزَامِ كَوْنُ الْمُلْتَزِمِ مُلْتَزِمًا مَا لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى أَدَائِهِ كَالْتِزَامِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى بِالنَّذْرِ حَتَّى أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ يَلْزَمُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَعِيشُ هُوَ أَلْفَ سَنَةٍ لِيُؤَدِّيَ فَهُنَا أَيْضًا التَّسْلِيمُ يَتَأَتَّى فَيَصِحُّ الْتِزَامُهُ وَإِنْ كَانَ الْكَفِيلُ رُبَّمَا يَعْجِزُ عَنْهُ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رَجُلٍ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ فَمَاتَ الْمَكْفُولُ بَرِئَ الْكَفِيلُ
No commentary tied to this book yet