وَإِذَا حُبِسَ الْمَكْفُولُ بِهِ بِدِينٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلِلطَّالِبِ أَنْ يَأْخُذَ الْكَفِيلَ بِتَسْلِيمِهِ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ بِأَنْ يُعْتِقَهُ مِمَّا حُبِسَ فِيهِ إنْ كَانَ دَيْنًا قَضَاهُ عَنْهُ أَوْ حَقًّا آخَرَ أَوْفَاهُ إيَّاهُ وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ التَّسْلِيمِ وَإِنْ كَانَ يَلْحَقُهُ الضَّرَرُ فِيهِ فَقَدْ رَضِيَ بِالْتِزَامِهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى الْكَفَالَةِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - مَنْ يَقُولُ هَذَا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ غَيْرِ هَذَا الْقَاضِي فَأَمَّا إذَا كَانَ مَحْبُوسًا عِنْدَ هَذَا الْقَاضِي فَالسَّبِيلُ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَقُولَ لِلْقَاضِي هُوَ فِي يَدَيْك فَأَخْرِجْهُ مِنْ السِّجْنِ لِأُسَلِّمَهُ إلَى خَصْمِهِ حَتَّى يَثْبُتَ عَلَيْهِ حَقُّهُ ثُمَّ يَحْبِسَهُ بِحَقِّهِمَا فَالْقَاضِي يَحْبِسُهُ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَنْظُرَ لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى أَحَدٍ فَيَحْبِسَهُ الْقَاضِي إلَى ذَلِكَ
No commentary tied to this book yet