وَكَذَلِكَ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ الطَّالِبُ حَاضِرًا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ يَقُولُ هُوَ مَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى إذَا بَلَغَ الطَّالِبُ فِعْلَهُ جَازَ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلَ مُحَمَّدٍ مَعَ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّوَقُّفُ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى بَيَانِهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَهُوَ مَا إذَا قَالَ اشْهَدُوا أَنِّي تَزَوَّجْت فُلَانَةَ وَهِيَ غَائِبَةٌ فَكَمَا أَنَّ هُنَاكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ كَلَامُ الْوَاحِدِ شَطْرُ الْعَقْدِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا وَرَاءَ الْمَجْلِسِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - جَعَلَ كَلَامَ الْوَاحِدِ كَالْعَقْدِ التَّامِّ حَتَّى يَتَوَقَّفَ عَلَى مَا وَرَاءِ الْمَجْلِسِ فَكَذَلِكَ هُنَا لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ هَذَا التَّوَقُّفِ وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ جَائِزٌ فِي مَسْأَلَةٍ مُبْتَدَأَةٍ.
No commentary tied to this book yet