وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي قَدْ فَلَّسَ الْمَحْبُوسَ؛ جَازَ إقْرَارُهُ لِأَشْخَاصٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ: تَفْلِيسُ الْقَاضِي إيَّاهُ جَائِزٌ وَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ وَلَا بِشَيْءٍ يُضِيفُهُ فِي مَالِهِ مَا خَلَا الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ وَالنِّكَاحَ وَالْإِقْرَارَ بِالسَّبَبِ فَإِنَّا نَدَعُ الْقِيَاسَ فِيهِ وَنُجَوِّزُهُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُ شُرَيْحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - وَيَعْنِي بِالتَّفْلِيسِ أَنْ يَحْكُمَ بِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ فَيَجْعَلَهُ كَالْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ فَيُحْكَمُ بِتَعَلُّقِ حَقِّ غُرَمَائِهِ فِي مَالِ هَذَا.
No commentary tied to this book yet