ثُمَّ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا اسْتَأْجَرَ الَّذِي كَانَ فِي يَدَيْهِ فَكَانَ عِنْدَهُ حَتَّى مَضَى الْأَجَلُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ وَلَكِنْ يَبْطُلُ الصُّلْحُ وَيَعُودُ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَاهُ لِفَوَاتِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي ضَمَانِهِ قَالَ وَلَوْ بَاعَ هَذَا السُّكْنَى بَيْعًا مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ السُّكْنَى وَهَذَا فَصْلٌ مُشْتَرَكٌ فَإِنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ يَمْلِكُ بِهِ الرَّقَبَةَ وَمِلْكُ الرَّقَبَةِ سَبَبٌ لِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ اسْتِعَارَةُ لَفْظِ الْبَيْعِ لِتَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ بِهِ مَجَازًا كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ النِّكَاحُ بِلَفْظِ الْهِبَةِ وَالْبَيْعُ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أَنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ الْبَيْعَ فِي السُّكْنَى وَبَيَّنَ الْمُدَّةَ وَإِنَّمَا يَفْسُدُ لِتَرْكِ بَيَانِ الْمُدَّةِ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ (قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّ الْجَوَابَ مُطْلَقٌ عَلَى مَا قَالَ فِي الْكِتَابِ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet