Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 48344المبسوطHanafivol. 20, p. 172vol. 20, p. 172

بِخِلَافِ الدَّارِ الْوَاحِدَةِ فَهُنَاكَ إذَا تَهَايَآ فِيهَا عَلَى الِاسْتِغْلَالِ فَكَانَتْ غَلَّةُ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا فِي نَوْبَتِهِ أَكْثَرَ فَذَلِكَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ فِي الدَّارَيْنِ مَعْنَى الْقِسْمَةِ وَالتَّمَيُّزُ بِالتَّرَاجُعِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصِلُ إلَى الْمَنْفَعَةِ وَالْغَلَّةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَصِلُ إلَيْهِ صَاحِبُهُ فَمَا يَسْتَوْفِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِوَضٌ عَنْ قَدِيمِ مِلْكِهِ يَسْتَوْجِبُهُ بِعَقْدِهِ فَيُسَلَّمُ لَهُ وَفِي الدَّارِ الْوَاحِدَةِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْوَكِيلِ مِنْ صَاحِبِهِ فِي إجَارَةِ نَصِيبِهِ فِي نَوْبَتِهِ إذَا تَهَايَآ عَلَى الِاسْتِغْلَالِ فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِالزَّمَانِ وَأَحَدُهُمَا يَصِلُ إلَى الْغَلَّةِ قَبْلَ وُصُولِ الْآخَرِ إلَيْهَا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ قَضِيَّةَ الْقِسْمَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُجْعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَنْزِلَةِ وَكِيلٍ عَنْ صَاحِبِهِ وَمَا يَقْبِضُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِوَضٌ عَمَّا يَقْبِضُ صَاحِبُهُ مِنْ عِوَضِ نَصِيبِهِ فَعِنْدَ التَّفَاضُلِ يَثْبُتُ التَّرَاجُعُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِيَسْتَوِيَا وَيُوَضِّحُ هَذَا أَنَّ الْفَرْقَ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْكَرْخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ فِي الْمُهَايَأَةِ فِي الدَّارَيْنِ يُعْتَمَدُ التَّرَاضِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظَاهِرٌ وَعِنْدَهُمَا قِسْمَةُ الْجَبْرِ فِي الدَّارَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا تَجْرِي إلَّا إذَا رَأَى الْقَاضِي الْمَصْلَحَةَ فِيهِ وَعِنْدَ التَّرَاضِي يُسَلَّمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا رَضِيَ بِهِ صَاحِبُهُ وَفِي الدَّارِ الْوَاحِدَةِ لَا يُعْتَبَرُ التَّرَاضِي فِي الْمُهَايَأَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْمُعَادَلَةِ فِيمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْمُهَايَأَةِ فَلِهَذَا يَتَرَاجَعَانِ فَضْلَ الْغَلَّةِ

Its commentaries

No commentary tied to this book yet