لِأَنَّ الْآبِقَ يَتْوَى فَهُوَ كَالْهَالِكِ حَقِيقَةً فَإِذَا قَضَى الْقَاضِي بِذَلِكَ ثُمَّ، وُجِدَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ رُدَّ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَرَجَعَ عَلَيْهِ الْمَوْلَى بِالْمَالِ، كَمَا كَانَ قَبْلَ الْإِبَاقِ، وَهُوَ حُرٌّ بِالْعِتْقِ الْأَوَّلِ الْمَاضِي فِيهِ؛ لِأَنَّهُ نَاقِضٌ لِلْعِتْقِ بَعْدَ مَا نَفَذَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي، وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ اسْتَوْفَى الْبَدَلَ فَاسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ كَانَ الْعِتْقُ مَاضِيًا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قَضَى الْقَاضِي بِعِتْقِهِ حَتَّى رَجَعَ الْعَبْدُ فَهُوَ مُكَاتَبٌ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْبَدَلَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَغْصُوبِ إذَا أَبَقَ فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِالْقِيمَةِ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، وَصَارَ الْإِبَاقُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ،
No commentary tied to this book yet