وَجْهُ قَوْلِنَا أَنَّهُ مُخَاطَبٌ أَعْتَقَ مِلْكَ نَفْسِهِ فَلَا يُلْغَى إعْتَاقُهُ كَالْمُشْتَرِي إذَا أَعْتَقَ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَبَيَانُ الْوَصْفِ: أَنَّ مُوجَبَ عَقْدِ الرَّهْنِ إمَّا ثُبُوتُ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ لِلْمُرْتَهِنِ كَمَا قُلْنَا أَوْ حَقُّ الْبَيْعِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُهُ، وَشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَا يُزِيلُ مِلْكَ الْعَيْنِ فَتَبْقَى الْعَيْنُ عَلَى مِلْكِ الرَّاهِنِ، كَمَا كَانَتْ ثُمَّ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ إنَّمَا يَثْبُتُ فِي الْمَالِيَّةِ، وَالْإِعْتَاقُ تَصَرُّفٌ فِي الرِّقِّ بِالْإِزَالَةِ، وَالرِّقُّ غَيْرُ الْمَالِيَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ ثَبَتَ حَقُّ الرِّقِّ بِدُونِ الْمَالِيَّةِ فِي الْحَبْسِ، وَتَبْقَى صِفَةُ الرِّقِّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ بِدُونِ الْمَالِيَّةِ، وَالْمَالِيَّةُ تَنْفَصِلُ عَنْ الرِّقِّ فِي غَيْرِ بَنِي آدَمَ.
No commentary tied to this book yet