لِأَنَّ الدَّافِعَ شَرَطَ لِنَفْسِهِ جَمِيعَ رِبْحَ مَالِهِ فَيَكُونُ دَافِعًا الْمَالَ مِنْ وَجْهِ الْبِضَاعَةَ وَشَرَطَ أَيْضًا لِنَفْسِهِ جُزْءًا مِنْ رِبْحِ مَالِ الْعَامِلِ وَهَذَا مِنْهُ طَمَعٌ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي مَالِ الْعَامِلِ رَأْسُ مَالٍ وَلَا عَمَلٌ فَيَبْطُلُ هَذَا الشَّرْطُ وَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ رَأْسِ مَالِهِمَا نِصْفَيْنِ وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً عَلَى أَنْ يَخْلِطَهَا بِأَلْفٍ مِنْ قِبَلِهِ وَيَعْمَلَ بِهِمَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَيْ الرِّبْحِ نِصْفُ ذَلِكَ مِنْ رِبْحِ أَلْفِ صَاحِبِهِ وَنِصْفُهُ مِنْ رِبْحِ أَلْفِهِ خَاصَّةً وَعَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبْحِ لِلدَّافِعِ فَهُوَ جَائِزٌ لِلْمُضَارِبِ ثُلُثَا الرِّبْحِ عَلَى مَا اشْتَرَطَا وَالثُّلُثُ لِرَبِّ الْمَالِ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ شَرَطَ الدَّافِعُ لِلْمُضَارِبِ جُزْءًا مِنْ رِبْحِ مَالِهِ بِعَمَلِهِ فِيهِ وَذَلِكَ مُسْتَقِيمٌ،
No commentary tied to this book yet