، وَلَوْ أَنَّ قَاضِيًا أَكْرَهَ رَجُلًا بِتَهْدِيدِ ضَرْبٍ، أَوْ حَبْسٍ، أَوْ قَيْدٍ حَتَّى يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدٍّ، أَوْ قِصَاصٍ كَانَ الْإِقْرَارُ بَاطِلًا؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ مُتَمَثِّلٌ بَيْنَ الصِّدْقِ، وَالْكَذِبِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ حُجَّةً إذَا تَرَجَّحَ جَانِبُ الصِّدْقِ عَلَى جَانِبِ الْكَذِبِ، وَالتَّهْدِيدُ بِالضَّرْبِ، وَالْحَبْسِ يَمْنَعُ رُجْحَانَ جَانِبِ الصِّدْقِ عَلَى مَا قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَيْسَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ بِأَمِينٍ إذَا ضَرَبْتَ أَوْ أَوْثَقْتَ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - صِحَّةُ الْإِقْرَارِ مَعَ التَّهْدِيدِ بِالضَّرْبِ، وَالْحَبْسِ فِي حَقِّ السَّارِقِ، وَغَيْرِهِ إلَّا شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ بَعْضَ الْأُمَرَاءِ بَعَثَ إلَيْهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَرْبِ السَّارِقِ لِيُقِرَّ، فَقَالَ مَا لَمْ يَقْطَعْ اللَّحْمَ أَوْ يُبِينَ الْعَظْمَ،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet