، وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ إذَا أَخَذَ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ الضَّرِيبَةَ فَهِيَ تِجَارَةٌ وَبِهِ نَأْخُذُ فَإِنْ الْمَوْلَى اسْتَأْدَى عَبْدَهُ الضَّرِيبَةَ فَذَلِكَ إذْنٌ مِنْهُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْأَدَاءِ إلَّا بِتَحْصِيلِ الْمَالِ وَلِتَحَصُّلِهِ طَرِيقَانِ التَّكَدِّي، وَالتِّجَارَةُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَوْلَى لَا يَقْصِدُ تَحْصِيلَهُ الْمَالَ بِالتَّكَدِّي فَالسُّؤَالُ يُدْنِي الْمَرْءَ وَيَبْخَسُهُ، قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «السُّؤَالُ آخِرُ كَسْبِ الْعَبْدِ» أَيْ يَبْقَى فِي ذُلِّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّمَا مُرَادُهُ الِاكْتِسَابُ بِطَرِيقِ التِّجَارَةِ وَرِضَاهُ بِالتِّجَارَةِ يَتَضَمَّنُ الرِّضَا مِنْهُ بِتَعَلُّقِ الدَّيْنِ الْوَاجِبِ بِالتِّجَارَةِ بِمَالِيَّةِ رَقَبَتِهِ فَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الْإِذْنَ فِي التِّجَارَةِ ثَبَتَ بِالدَّلَالَةِ كَمَا ثَبَتَتْ نَصًّا.
No commentary tied to this book yet