وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا رَآهُ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي فَسَكَتَ عَنْ النَّهْيِ فَهَذَا إذْنٌ لَهُ فِي التِّجَارَةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَكُونُ إذْنًا قَبْلَ هَذَا بِنَاءً عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّ عِنْدَهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ نَصًّا فِي نَوْعٍ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِي سَائِرِ الْأَنْوَاعِ فَكَذَلِكَ إذَا رَآهُ يَتَصَرَّفُ فِي نَوْعٍ فَسُكُوتُهُ عَنْ النَّهْيِ لَا يَكُونُ إذْنًا لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فِي سَائِرِ الْأَنْوَاعِ وَعِنْدَنَا لَمَّا كَانَ إذْنُهُ فِي نَوْعٍ يُوجِبُ الْإِذْنَ فِي سَائِرِ الْأَنْوَاعِ لِدَفْعِ الْغُرُور، وَالضَّرَرِ عَنْ النَّاسِ فَكَذَلِكَ سُكُوتُهُ عَنْ النَّهْيِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ تَصَرُّفًا مِنْهُ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْإِذْنِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ، وَالْغُرُورِ عَنْ النَّاسِ وَحُجَّتُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ سُكُوتَهُ عَنْ النَّهْيِ مُحْتَمَلٌ قَدْ يَكُونُ لِلرِّضَى
No commentary tied to this book yet