بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ غَدًا؛ لِأَنَّ مَا يُوجِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْوَجْهَيْنِ مُعْتَبَرٌ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ الصَّوْمِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَهُوَ صَوْمُ رَمَضَانَ يَتَأَدَّى بِالنِّيَّةِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَمَا كَانَ فِي وَقْتٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ لَا يَتَأَدَّى إلَّا بِنِيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ نَحْوَ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَكَذَلِكَ مَا يُوجِبُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَهَذَا لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ عِنْدَ تَعْيِينِ الْيَوْمِ إمْسَاكُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الصَّوْمِ الْمَنْذُورِ عِنْدَ وُجُودِ النِّيَّةِ فَإِذَا وُجِدَتْ النِّيَّةُ قَبْلَ الزَّوَالِ اسْتَنَدَتْ إلَى أَوَّلِ النَّهَارِ لِتَوَقُّفِ الْإِمْسَاكِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ النَّذْرَ وَالثَّانِي أَنَّ فِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ إذَا تَرَكَ النِّيَّةَ مِنْ اللَّيْلِ فَقَدْ تَحَقَّقَ عَجْزُهُ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet