لِأَنَّ صَوْمَ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ لَا يَتَجَزَّأُ وُجُوبًا كَمَا لَا يَتَجَزَّأُ أَدَاءً فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْأَدَاءُ وَاجِبًا فِي جُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ لَا تَتَكَامَلُ الْجِنَايَةُ بِالْفِطْرِ فِيهِ؛ وَلِأَنَّ الْكَفَّارَةَ فِي رَمَضَانَ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، وَلِهَذَا لَا تَجِبُ عَلَى الْمُتَسَحِّرِ الَّذِي لَا يَعْلَمُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَعَلَى الْمُفْطِرِ الَّذِي يَرَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَلَمْ تَغِبْ وَإِبَاحَةُ الْفِطْرِ لَهُ فِي جُزْءٍ مِنْ الْيَوْمِ يَكُونُ شُبْهَةً قَوِيَّةً فِي الْمَحَلِّ فَإِنَّهُ يَنْعَدِمُ بِهَا اسْتِحْقَاقُ الْأَدَاءِ وَلَا شُبْهَةَ أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، وَالشُّبْهَةُ فِي الْمَحَلِّ مُسْقِطَةٌ لِلْكَفَّارَةِ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ ابْنِهِ لَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ لِشُبْهَةٍ فِي الْمَحَلِّ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَالَ الْوَلَدِ مُضَافٌ إلَى وَالِدِهِ شَرْعًا وَبَيَانُ هَذَا الْأَصْلِ أَنَّهُ إذَا أَصْبَحَ مَرِيضًا أَوْ مُسَافِرًا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، وَنَوَى الصَّوْمَ ثُمَّ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ صَارَ مُقِيمًا ثُمَّ أَفْطَرَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet