فَأَمَّا الْحَيْضُ فَلَيْسَ يَسْبِقُهُ عَلَامَةٌ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ الرَّحِمِ فَجَعَلْنَا الْعَلَامَةَ فِيهِ الِامْتِدَادَ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِدَمِ عِرْقٍ ثُمَّ قَدَّرَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَحَرُّزًا عَنْ الْكِبَرِ فَقَالَ: لَمَّا اسْتَوْعَبَ السَّيَلَانُ جَمِيعَ السَّاعَاتِ عَرَفْنَا أَنَّهُ مِنْ الرَّحِمِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِظْهَارِ بِشَيْءٍ آخَرَ وَنَحْنُ قَدَّرْنَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِالنَّصِّ، وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ» وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَالْمَقَادِيرُ لَا تُعْرَفُ قِيَاسًا فَمَا نُقِلَ عَنْهُمْ كَالْمَرْوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْأَكْثَرَ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ يُقَامُ مَقَامَ الْكَمَالِ لِمَعْنَى، وَهُوَ أَنَّ الدَّمَ مِنْ الْمَرْأَةِ لَا يَسِيلُ عَلَى الْوَلَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُضْنِيهَا وَيُجْحِفُهَا وَلَكِنَّهُ يَسِيلُ تَارَةً، وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى وَجْهُ رِوَايَةِ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet