لِأَنَّ ابْتِدَاءَهُ وَخَتْمَهُ بِالدَّمِ قَالُوا: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعِيبَ عَلَيْنَا فِي إلْغَاءِ أَحَدِ الْيَوْمَيْنِ؛ لِأَنَّكُمْ أَلْغَيْتُمْ الْيَوْمَيْنِ وَالْخَمْسَةَ بَعْدَهُ وَمَا قُلْنَاهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ أَمْرَ الْحَيْضِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْإِمْكَانِ فَإِذَا أَمْكَنَ جَعْلُ الْعَشَرَةِ حَيْضًا بِهَذَا الطَّرِيقِ يَنْبَغِي أَنْ يُجْعَلَ. وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا الطَّعْنِ أَنَّ الْيَوْمَيْنِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ لِاتِّصَالِ بَعْضِهِمَا بِبَعْضٍ فَلَا يَجُوزُ إلْغَاءُ أَحَدِهِمَا وَاعْتِبَارُ الْآخَرِ مَعَ أَنَّ جِهَاتِ الْإِلْغَاءِ بِهَذَا الطَّرِيقِ تَكْثُرُ فَإِنَّك إذَا أَلْغَيْت رُبُعَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ نِصْفَهُ يَحْصُلُ بِهِ هَذَا الْمَقْصُودُ وَعِنْدَ كَثْرَةِ الْجِهَاتِ لَا يَتَرَجَّحُ الْبَعْضُ عَلَى الْبَعْضِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْقَوْلُ بِإِلْغَاءِ الْيَوْمَيْنِ وَالْخَمْسَةِ وَجَعْلُ الْأَرْبَعَةِ حَيْضًا.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet