Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 63006المبسوطHanafivol. 26, p. 130vol. 26, p. 130

ثُمَّ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مُقَابَلَةَ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى وَفِي مُقَابِلَةِ الْأُنْثَى بِالْأُنْثَى دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْحُرَّةِ بِقَتْلِ الْأَمَةِ وَفَائِدَةُ هَذِهِ الْمُقَابَلَةِ مَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَتْ الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ بَنِي النَّضِيرِ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَتْ بَنُو النَّضِيرِ أَشْرَفَ وَكَانُوا يَعُدُّونَ بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى النِّصْفِ مِنْهُمْ فَتَوَاضَعُوا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ بِمُقَابَلَةِ الْحُرِّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَالْأُنْثَى مِنْهُمْ بِمُقَابَلَةِ الذَّكَرِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ رَدًّا عَلَيْهِمْ وَبَيَانًا أَنَّ الْحُرَّ بِمُقَابَلَةِ الْحُرِّ، وَالْعَبْدَ بِمُقَابَلَةِ الْعَبْدِ، وَالْأُنْثَى بِمُقَابَلَةِ الْأُنْثَى مِنْ الْقَبِيلَتَيْنِ جَمِيعًا، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ مَحْمُولٌ عَلَى السَّيِّدِ إذَا قَتَلَ عَبْدَهُ، فَقَدْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُوجِبُ الْقِصَاصَ وَيُسْتَدَلُّ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ» فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ رَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ مِنْهُمْ لَا يُقْتَلُ السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ دَمَ الْعَمْدِ مَضْمُونٌ بِالْقِصَاصِ فَيَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ قَاتِلُهُ حُرًّا، أَوْ عَبْدًا كَدَمِ الْحُرِّ وَبَيَانُ الْوَصْفِ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا قَتَلَ عَبْدًا يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ، وَالْقِصَاصُ عُقُوبَةٌ تَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ فَيَسْتَدْعِي وُجُوبُهَا انْتِفَاءَ الشُّبْهَةِ الْمُبِيحَةِ عَنْ الدَّمِ وَبَعْدَ انْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ الْحُرُّ، وَالْعَبْدُ فِيهِ سَوَاءٌ وَسَنُقَرِّرُ هَذَا الْكَلَامَ فِي مَسْأَلَةِ قَتْلِ الْمُسْلِمِ الذِّمِّيِّ وَاَلَّذِي يَخْتَصُّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حَرْفَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ وُجُوبَ الْقِصَاصِ يَعْتَمِدُ الْمُسَاوَاةَ فِي الذِّمِّيِّ، وَقَدْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ، فَالرِّقُّ، وَالْمَمْلُوكِيَّة لَا يُؤَثِّرُ فِي الدَّمِ؛

Its commentaries

No commentary tied to this book yet