وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ قَالَ عُلَمَاؤُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لَا يَجْرِي الْقِصَاصُ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ فِي الْأَطْرَافِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَجْرِي، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَيَسْلُكُونَ فِي الْبَابِ طَرِيقًا سَهْلًا، وَهُوَ اعْتِبَارُ الْأَطْرَافِ بِالنُّفُوسِ؛ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلنَّفْسِ وَثُبُوتُ الْحُكْمِ فِي التَّبَعِ بِثُبُوتِهِ فِي الْأَصْلِ فَكَمَا يَجْرِي الْقِصَاصُ بَيْنَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ فِي النُّفُوسِ فَكَذَلِكَ فِي الْأَطْرَافِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ لَا مُمَاثَلَةَ بَيْنَ طَرَفِ الرَّجُلِ وَطَرَفِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَنْفَعَةِ وَلَا فِي الْبَدَلِ، وَالْمُمَاثَلَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي الْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ بِدَلِيلِ أَنَّ الصَّحِيحَةَ لَا تُسْتَوْفَى بِالشَّلَّاءِ لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا فِي الْبَدَلِ، وَالْمَنْفَعَةِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِمْ إنَّ الشَّلَّاءَ مَيِّتَةٌ لَا رُوحَ فِيهَا؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet