وَإِنْ امْتَنَعَ الْقَضَاءُ بِهِ عَلَى الْغَائِبِ فَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ اسْتِيفَاءَ الْقَوَدِ مِنْ الْحَاضِرِ كَمَا لَوْ عَفَا الْوَرَثَةُ عَنْ أَحَدِ الْقَاتِلِينَ، أَوْ صَالَحُوهُ عَلَى مَالٍ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوا الْحَاضِرَ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْقَاتِلِينَ يَهْرُبُونَ عَادَةً فَقَلَّ مَا يُظْفَرُ بِهِمْ جَمِيعًا فَلَوْ قُلْنَا بِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِسَبَبِ غَيْبَةِ مَنْ غَابَ أَدَّى ذَلِكَ إلَى سَدِّ بَابِ الْقِصَاصِ، وَالْإِضْرَارِ بِصَاحِبِ الْحَقِّ (أَرَأَيْت) لَوْ مَاتَ الْغَائِبُ أَوْ فُقِدَ فَلَمْ يُوقَفْ عَلَى أَثَرِهِ أَكَانَ يَمْتَنِعُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ مِنْ هَذَا الْحَاضِرِ وَلَا يُقَالُ فِي هَذَا اسْتِيفَاءٌ مَعَ الشُّبْهَةِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ لِلْغَائِبِ حُجَّةٌ يَدْرَأُ بِهَا الْقَتْلَ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنْ صَاحِبِهِ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet