Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 63906المبسوطHanafivol. 27, p. 21vol. 27, p. 21

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ حُرًّا وَعَبْدًا يَحْفِرَانِ لَهُ بِئْرًا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمَا فَمَاتَا وَلِلْعَبْدِ مَوْلَيَانِ قَدْ أَذِنَ لَهُ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْآخَرُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فِي الْحُرِّ وَلَا فِي نَصِيبِ الْآذِنِ مِنْ الْعَبْدِ وَهُوَ ضَامِنٌ لِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ نَصِيبَ الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لِأَنَّ الْغَصْبَ بِالِاسْتِعْمَالِ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ فِي هَذَا النِّصْفِ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهِ وَرَثَةُ الْحُرِّ بِرُبْعِ دِيَةِ الْحُرِّ لِأَنَّ الْعَبْدَ كُلَّهُ مُتْلِفٌ لِنُصَفَّ الْحُرّ فَإِنَّ مَوْتَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَصَلَ بِفِعْلِهِمَا جَمِيعًا فَهَذَا النِّصْفُ مِنْ الْعَبْدِ إنَّمَا جَنَى عَلَى رُبْعِ الْحُرِّ وَقَدْ مَاتَ وَأَخْلَفَ بَدَلَا فَتَرْجِعُ وَرَثَةُ الْحُرِّ فِي ذَلِكَ الْبَدَلِ بِرُبْعِ دِيَةِ الْحُرِّ وَيَرْجِعُ الْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ النِّصْفِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ نِصْفَ الْقِيمَةِ مَشْغُولًا فَإِذَا اسْتَحَقَّ بِذَلِكَ بِشُغْلٍ صَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَرَجَعَ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى لِيُسَلِّمَ لَهُ نِصْفَ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَارِغًا ثُمَّ الْمُسْتَأْجِرُ قَدْ مَلَكَ هَذَا النِّصْفَ بِالضَّمَانِ وَقَدْ تَلِفَ نِصْفُ هَذَا النِّصْفِ بِجِنَايَةِ الْحُرِّ فَيَرْجِعُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ بِرُبْعِ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَيُسَلِّمُ لَهُ ذَلِكَ وَيَرْجِعُ الْآذِنُ لِلْعَبْدِ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ بِرُبْعِ قِيمَةِ الْعَبْدِ ثُمَّ هَذَا النِّصْفُ مِنْ الْعَبْدِ كَانَ جَنَى عَلَى رُبْعِ الْحُرِّ وَقَدْ فَاتَ وَأَخْلَفَ بَدَلًا فَيَرْجِعُ وَرَثَةُ الْحُرِّ فِي ذَلِكَ الرُّبْعِ بِرُبْعِ دِيَةِ الْحُرِّ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَانَ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّ مَعْنَى الْغَصْبِ هَاهُنَا قَدْ انْعَدَمَ وَإِنَّمَا يَبْقَى حُكْمُ الْجِنَايَةِ وَقَدْ جَنَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نِصْفِ صَاحِبِهِ فَيَكُونُ عَلَى عَاقِلَةِ الْحُرِّ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ ثُمَّ يَرْجِعُ بِذَلِكَ وَرَثَةُ الْحُرِّ عَلَى مَوْلَى الْعَبْدِ فَيَأْخُذُونَهُ بِنِصْفِ الدِّيَةِ فَإِنَّ الْعَبْدَ قَدْ جَنَى عَلَى نِصْفِ الْحُرِّ وَقَدْ فَاتَ وَأَخْلَفَ هَذَا الْبَدَلَ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ كَانَ يَضْمَنُ فِيمَا سَبَقَ بِاعْتِبَارِ الْغَصْبِ وَقَدْ انْعَدَمَ ذَلِكَ حِينَ كَانَ الْعَبْدُ مَأْذُونًا لَهُ.

Its commentaries

No commentary tied to this book yet