وَلَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ شَيْئًا مِنْ جِنَايَةِ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِالْجِنَايَةِ نَفْسُهُ وَنَفْسُهُ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لِلْعَاقِلَةِ وَالْمَوْلَى وَلِأَنَّ الْمَوْلَى فِي كَوْنِهِ مُخَاطَبًا بِجِنَايَةِ الْعَبْدِ بِمَنْزِلَةِ الْعَاقِلَةِ وَلَا يَتَحَمَّلُ غَيْرُ الْعَاقِلَةِ عَوَاقِلَهُمْ فَكَذَلِكَ لَا يَتَحَمَّلُ جِنَايَةَ الْعَبْدِ عَاقِلَةُ مَوْلَاهُ بَلْ سَبَبُ وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى الْمَوْلَى مِلْكُهُ رَقَبَتَهُ وَكَسْبَهُ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ دُونَ عَوَاقِلِهِ وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَوْلَى مُوجِبُ جِنَايَةِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ كَسْبَهُ بَلْ الْمُكَاتَبُ أَحَقُّ بِمَكَاسِبِهِ فَيَكُونُ مُوجِبُ جِنَايَتِهِ عَلَيْهِ دُونَ مَوْلَاهُ وَالْمُسْتَسْعَى فِي بَعْضِ قِيمَتِهِ
No commentary tied to this book yet