فَإِذَا امْتَنَعَ دَفْعُ الرَّقَبَةِ الْتَحَقَ بِمَا لَوْ كَانَ الدَّفْعُ مُتَعَذِّرًا وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَائِعَ لَوْ قَطَعَ يَدَيْ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَاخْتَارَ الْمُشْتَرِي إمْضَاءَ الْعَقْدِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ حِصَّةُ نُقْصَانِ الْمَالِيَّةِ، لِهَذَا الْمَعْنَى إنْ يَقْطَعْ الْيَدَيْنِ النُّقْصَانُ فِي بَدَلِ نَفْسِهِ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ النُّقْصَانُ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَنِ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ الْجِنَايَةُ عَلَى بَنِي آدَمَ إنْ أَوْجَبَتْ كَمَالَ بَدَلِ النَّفْسِ لَا يَكُونُ مُوجِبَ النُّقْصَانِ كَمَا فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْأَحْرَارِ، وَهَذَا لِأَنَّ كَمَالَ بَدَلِ النَّفْسِ وُجُوبُهُ بِالنَّصِّ وَالنُّقْصَانُ إنَّمَا يَكُونُ بِطَرِيقِ الِاجْتِهَادِ وَالْحَذَرُ وَالِاجْتِهَادُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ النَّصِّ فَمَعَ وُجُودِ النَّصِّ لَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ النُّقْصَانِ وَبِهِ فَارَقَ الْمُدَبَّرَ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet