الْحِفْظِ وَمَنْعِ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْحِفْظِ وَحِفْظُ الدَّيْنِ أَيْسَرُ مِنْ حِفْظِ الْعَيْنِ كَمَا إذَا أَوْصَى الْأَبُ فِي حَقِّ الْكَبِيرِ الْغَائِبِ؛ لِأَنَّهُ الْحِفْظُ، وَهَذَا لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحِفْظَ مِنْ حَقِّ الْمَيِّتِ رُبَّمَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَحْتَاجُ إلَى قَضَائِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَالْوَصِيُّ قَائِمٌ مَقَامَهُ فِيمَا هُوَ مِنْ حَقِّهِ وَالثَّانِي أَنَّ وَصِيَّ الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، وَلِلْأُمِّ وِلَايَةُ الْحِفْظِ عَلَى وَلَدِهَا الصَّغِيرِ فِي مَالِهِ كَمَا أَنَّ لَهَا وِلَايَةَ حِفْظِ نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ لِوَصِيِّ الْأُمِّ ذَلِكَ.
No commentary tied to this book yet