ثُمَّ التَّقْدِيرُ فِيهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِالدِّرْهَمِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - بِالْكَثِيرِ الْفَاحِشِ، وَقَالَ زُفَرُ فِي رَوْثِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ مَا لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا فَاحِشًا لَمْ يَمْنَعْ، وَفِي رَوْثِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ الْجَوَابُ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَاعْتَبَرَ الرَّوْثَ بِالْبَوْلِ فَقَالَ فِي بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ التَّقْدِيرُ بِالْكَثِيرِ الْفَاحِشِ لِكَوْنِهِ مُخْتَلَفًا فِي نَجَاسَتِهِ فَكَذَلِكَ فِي رَوْثِهِ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالَا فِي الْأَرْوَاثِ بَلْوًى، وَضَرُورَةٌ خُصُوصًا لِسَائِرِ الدَّوَابِّ، وَلِلْبَلْوَى تَأْثِيرٌ فِي تَخْفِيفِ حُكْمِ النَّجَاسَةِ فَكَانَ التَّقْدِيرُ فِيهِ بِالْكَثِيرِ الْفَاحِشِ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: الرَّوْثُ مَنْصُوصٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ كَمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَتَتَغَلَّظُ نَجَاسَتُهُ،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet