وَإِنْ كَانَتْ ابْنَةُ الصُّلْبِ وَاحِدَةً قَدْ بَقِيَ السُّدُسُ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْبَنَاتُ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَهُنَّ عِنْدَ الِانْفِرَادِ لَا عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ فَلَا يُعْطَيْنَ إلَّا الْأَقَلَّ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ بِهِ فَلِهَذَا يُنْظَرُ إلَى الْمُقَاسَمَةِ وَإِلَى السُّدُسِ فِيمَا يُعْطَى بَنَاتُ الِابْنِ، وَلِأَنَّ بَنَاتَ الِابْنِ لَوْ انْفَرَدْنَ مَعَ الِابْنَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ شَيْءٌ وَمَعَ الْوَاحِدَةِ مِنْ الْبَنَاتِ لَا يَكُونُ لَهُنَّ إلَّا السُّدُسُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ حَالَةَ الِانْفِرَادِ فِي حُكْمِ الِاسْتِحْقَاقِ أَقْوَى مِنْ حَالَةِ الِاجْتِمَاعِ، وَإِنَّمَا تَصِيرُ الْأُنْثَى عَصَبَةً بِالذَّكَرِ إذَا كَانَتْ صَاحِبَةَ فَرْضٍ عِنْدَ الِانْفِرَادِ كَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ فَأَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مُسْتَحِقَّةً شَيْئًا عِنْدَ الِانْفِرَادِ لَمْ تَصِرْ عَصَبَةً بِالذَّكَرِ كَبَنَاتِ الْإِخْوَةِ مَعَ بَنِي الْإِخْوَةِ وَبَنَاتِ الْعَمِّ مَعَ بَنِي الْعَمِّ وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ مَعَ أَوْلَادِ الِابْنِ يَعْصِبُ الْإِنَاثَ فِي دَرَجَتِهِ فِي اسْتِحْقَاقِ جَمِيعِ الْمَالِ بِالِاتِّفَاقِ وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ لِلْمَيِّتِ لِصُلْبِهِ فَكُلُّ ذَكَرٍ يَعْصِبُ الْأُنْثَى فِي اسْتِحْقَاقِ جَمِيعِ الْمَالِ بِالِاتِّفَاقِ يَعْصِبُهَا فِي اسْتِحْقَاقِ مَا بَقِيَ كَالْأَخِ مَعَ الْأَخَوَاتِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْبَنَاتِ مَعَ الْبَنِينَ.
No commentary tied to this book yet