وَأَمَّا النَّسَبُ مِنْ الْمَرْأَةِ إنَّمَا يَثْبُتُ بِاعْتِبَارِ الْوِلَادَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ يَقِفُ عَلَيْهِ غَيْرُهَا وَهِيَ الْقَابِلَةُ فَلَا يُجْعَلُ مُجَرَّدُ قَوْلِهَا فِي ذَلِكَ حُجَّةً وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْإِقْرَارُ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ؛ لِأَنَّ حَالَةَ الْمَرَضِ إنَّمَا تُخَالِفُ حَالَةَ الصِّحَّةِ بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ بِالتَّرِكَةِ فَمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ كَانَ الْإِقْرَارُ بِهِ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ سَوَاءً وَالنَّسَبُ وَالنِّكَاحُ وَالْوَلَاءُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ وَالْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ لِلْمُقِرِّ أَبٌ مَعْرُوفٌ أَوْ مَوْلَى عَتَاقَةٍ مَعْرُوفٌ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ بِأَبٍ آخَرَ وَلَا بِمَوْلَى آخَرَ لِثُبُوتِ حَقِّ الْأَوَّلِ، وَلِأَنَّهُ مُكَذَّبٌ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ شَرْعًا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دُونَ تَكْذِيبِ الْمُقَرِّ لَهُ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet