وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ امْرَأَةً وَوَلَدًا وَلَمْ يُقِرَّ بِحَبَلِ امْرَأَتِهِ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَيَّامٍ وَشَهِدَتْ امْرَأَةٌ عَلَى وِلَادَتِهَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ فَلَمْ يَرِثْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَهُوَ يَرِثُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ لَا تَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْوِلَادَةِ فِي إثْبَاتِ النَّسَبِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ حَبَلٌ ظَاهِرٌ أَوْ فِرَاشٌ قَائِمٌ أَوْ إقْرَارٌ مِنْ الزَّوْجِ بِالْحَبَلِ وَعِنْدَ انْعِدَامِ هَذِهِ الْمَعَانِي لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ عَلَى الْوِلَادَةِ حُجَّةٌ تَامَّةٌ لِإِثْبَاتِ النَّسَبِ بِدُونِ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَقَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَقَوْلِهِمَا.
No commentary tied to this book yet