وَأَمَّا كَفَالَتُهُ فَلَا تَكُونُ صَحِيحَةً مَا لَمْ يَعْتِقْ فَإِذَا عَتَقَ نَفَذَ بِمَنْزِلَةِ كَفَالَةِ الْعَبْدِ فَإِنَّ ذِمَّتَهُ خَالِصُ حَقِّهِ وَلَكِنَّ الدَّيْنَ لَا يَجِبُ فِي ذِمَّةِ الرَّقِيقِ إلَّا شَاغِلًا مَالِيَّةَ رَقَبَتِهِ وَذَلِكَ حَقُّ الْمَوْلَى فَبِاعْتِبَارِ أَنَّ تَصَرُّفَهُ لَاقَى مَحَلًّا هُوَ حَقُّهُ كَانَ صَحِيحًا فِي حَقِّهِ وَبِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِمَالِيَّةِ الْمَوْلَى قُلْنَا ثَانِيَةً تُؤَخَّرُ الْمُطَالَبَةُ عَنْهُ إلَى حَالَةِ الْعِتْقِ وَلَوْ كَفَلَ إنْسَانٌ عَنْهُ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ لِمَوْلَاهُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَسْتَدْعِي دَيْنًا صَحِيحًا وَقِيَامُ الرِّقِّ يَمْنَعُ وُجُوبَ دَيْنٍ صَحِيحٍ لِلْمَوْلَى عَلَى مَمْلُوكِهِ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ لِلْمُطَالَبَةِ وَالْمُطَالَبَةُ بِبَدَلِ الْكِتَابَةِ لَا تَقْوَى فِي حَقِّ الْمُكَاتَبِ وَلِهَذَا يَمْلِكُ أَنْ يُعَجِّزَ نَفْسَهُ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet