وُجُودُ الْمِلْكِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ عَلَى مَذْهَبِهِ وَقَدْ وُجِدَ الشَّرْطُ هُنَا بِالْبَيْعِ فَيُتْرَكُ الْعِتْقُ بِالسَّبَبِ الَّذِي صَحَّ مِنْهُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَيَصِيرُ بِهِ مُعَلِّقًا رَقَبَتَهُ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَيُعْتَقُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَعِنْدَنَا يُشْتَرَطُ قِيَامُ الْمِلْكِ فِي الْمَحَلِّ عِنْدَ نُزُولِ الْجَزَاءِ لِأَنَّ الْإِيجَابَ إنَّمَا يَتَّصِلُ بِالْمَحَلِّ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَالشَّرْطُ هُنَا هُوَ الْبَيْعُ فَإِذَا زَالَ مِلْكُهُ بِالْبَيْعِ فَقَدْ انْعَدَمَ الْمِلْكُ فِي الْمَحَلِّ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فَيَنْحَلُّ الْيَمِينُ وَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ بَلْ يَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ إنْ كَلَّمْتَ فُلَانًا فَأَنْتَ حُرٌّ ثُمَّ بَاعَهُ ثُمَّ كَلَّمَ فُلَانًا أَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً بَائِنَةً وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ كَلَّمَتْ فُلَانًا عِنْدَنَا لَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى يَقَعُ.
No commentary tied to this book yet