وَإِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ مَعَهُ وَلَمْ يَرْكَعْ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ فَعِنْدَنَا يَسْجُدُ مَعَهُ وَلَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَعْتَدُّ بِهَا لِأَنَّ حَالَةَ الرُّكُوعِ بِمَنْزِلَةِ حَالَةِ الْقِيَامِ فَإِنَّ الْقَائِمَ إنَّمَا يُفَارِقُ الْقَاعِدَ فِي اسْتِوَاءِ النِّصْفِ الْأَسْفَلِ مِنْهُ دُونَ النِّصْفِ الْأَعْلَى وَالرَّاكِعُ فِي هَذَا وَالْمُنْتَصِفُ سَوَاءٌ وَلِهَذَا لَوْ رَكَعَ مَعَهُ كَانَ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ فَكَانَ إدْرَاكُهُ إيَّاهُ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ وَإِدْرَاكُهُ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ سَوَاءً وَلَوْ أَدْرَكَهُ قَائِمًا ثُمَّ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنَّهُ يُتَابِعُهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ فَكَذَلِكَ هُنَا وَلَكِنَّا نَقُولُ شَرْطُ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ أَنْ يُشَارِكَ الْإِمَامَ فِي حَقِيقَةِ الْقِيَامِ أَوْ فِيمَا هُوَ مُشَبَّهٌ بِالْقِيَامِ وَهُوَ الرُّكُوعُ حَتَّى يَكُونَ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ فَإِذَا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ هُوَ فَقَدْ انْعَدَمَتْ الْمُشَارَكَةُ بَيْنَهُمَا فِي الْقِيَامِ أَوْ فِيمَا هُوَ مُشَبَّهٌ بِالْقِيَامِ وَهُوَ الرُّكُوعُ فَإِذَا أَدْرَكَهُ قَائِمًا فَقَدْ شَارَكَهُ فِي حَقِيقَةِ الْقِيَامِ وَكَانَ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ.
No commentary tied to this book yet