وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: مَنْ جَاءَنِي بِمَتَاعِي مِنْ مَكَانِ كَذَا فَلَهُ دِرْهَمٌ فَذَهَبَ رَجُلٌ فَلَمْ يَجِدْ الْمَتَاعَ ثُمَّ جَاءَ فَلَا أَجْرَ لَهُ أَمَّا إذَا ذَهَبَ فَجَاءَ بِالْمَتَاعِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى عِنْدَنَا وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَهُ الْمُسَمَّى لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} وَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ فَهُوَ ثَابِتٌ فِي حَقِّنَا حَتَّى يَقُومَ دَلِيلُ النَّسْخِ وَلَكِنَّا نَقُولُ: هَذَا اسْتِئْجَارُ الْمَجْهُولِ، وَاسْتِئْجَارُ الْمَجْهُولِ بَاطِلٌ إلَّا أَنَّهُ إذَا حَمَلَهُ إنْسَانٌ بَعْدَ مَا سَمِعَ كَلَامَهُ، فَإِنَّمَا جَاءَ بِهِ عَلَى جِهَةِ تِلْكَ الْإِجَارَةِ، وَقَدْ رَضِيَ الْقَائِلُ بِذَلِكَ فَيَسْتَوْجِبُ أَجْرَ الْمِثْلِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ جِهَةَ الشَّيْءِ بِمَنْزِلَةِ حَقِيقَتِهِ فَأَمَّا إذَا ذَهَبَ فَلَمْ يَجِدْ الْمَتَاعَ فَرَجَعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَجْرُ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet