فَإِذَا قَبَضَهُ فَقَدْ صَارَ نَقْدًا صَالِحًا أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالٍ فِي الشَّرِكَةِ، وَعَلَى هَذَا لَوْ وَرِثَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ دَارًا أَوْ رَقِيقًا فِي الْقِيَاسِ تَفْسُدُ الْمُفَاوَضَةُ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَفْسُدُ حَتَّى يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَيَصِيرَ مَالًا يَعْنِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ نَقْدًا، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَإِنَّ مَا وَرِثَ أَحَدُهُمَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا لَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا، وَلَكِنَّ الدَّارَ وَالرَّقِيقَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالٍ فِي الشَّرِكَةِ فَلَا تَفْسُدُ الْمُفَاوَضَةُ حَتَّى يَصِيرَ ثَمَنُهُ نَقْدًا فِي يَدِهِ فَحِينَئِذٍ تَفْسُدُ الْمُفَاوَضَةُ لِانْعِدَامِ شَرْطِ الصِّحَّةِ، وَهُوَ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَالِ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالٍ فِي الشَّرِكَةِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet