وَكَذَا النَّاسُ فِي الْعَادَةِ إذَا أَحْرَجَهُمْ أَمْرٌ يَحْتَاجُونَ إلَى دَفْعِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ يَشْتَغِلُونَ بِالْعِبَادَاتِ لَا بِالْكَسْبِ وَالنَّاسُ إنَّمَا يَتَقَرَّبُونَ إلَى الْعُبَّادِ دُونَ الْمُكْتَسِبِينَ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الِاكْتِسَابَ يَصِحُّ مِنْ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ جَمِيعًا فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ الْقَوْلُ بِتَقْدِيمِهِ عَلَى مَا لَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً وَهِيَ الْعِبَادَةُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ قَالَ أَحْمَزُهَا» أَيْ أَشَقُّهَا عَلَى الْبَدَنِ، وَإِنَّمَا أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمَرْءَ يَنَالُ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ بِمَنْعِ النَّفْسِ هَوَاهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى} الْآيَةَ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet