Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الهدايةal-Marghinani

قال: "ويصح عن جناية العمد والخطأ"

2,518

أما الأول فلقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ﴾ الآية قال ابن عباس رضي الله عنهما : إنها نزلت في الصلح عن دم العمد وهو بمنزلة النكاح، حتى أن ما صلح مسمى فيه صلح هاهنا إذ كل واحد منهما مبادلة المال بغير المال إلا أن عند فساد التسمية هنا يصار إلى الدية لأنها موجب الدم.

2,519

ولو صالح على خمر لا يجب شيء لأنه لا يجب بمطلق العفو.

2,520

وفي النكاح يجب مهر المثل في الفصلين لأنه الموجب الأصلي،

2,521

ويجب مع السكوت عنه حكما، ويدخل في إطلاق جواب الكتاب الجناية في النفس وما دونها، وهذا

2,522

بخلاف الصلح عن حق الشفعة على مال حيث لا يصح لأنه حق التملك، ولا حق في المحل قبل التملك.

2,523

وأما القصاص فملك المحل في حق الفعل فيصح الاعتياض عنه وإذا لم يصح الصلح تبطل الشفعة لأنها تبطل بالإعراض والسكوت، والكفالة بالنفس بمنزلة حق الشفعة حتى لا يجب المال بالصلح عنه، غير أن في بطلان الكفالة روايتين على ما عرف في موضعه.

2,524

وأما الثاني وهو جناية الخطأ فلأن موجبها المال فيصير بمنزلة البيع، إلا أنه لا تصح الزيادة على قدر الدية لأنه مقدر شرعا فلا يجوز إبطاله فترد الزيادة،

2,525

بخلاف الصلح عن القصاص حيث تجوز الزيادة على قدر الدية لأن القصاص ليس بمال وإنما يتقوم بالعقد، وهذا إذا صالح على أحد مقادير الدية،

2,526

أما إذا صالح على غير ذلك جاز لأنه مبادلة بها، إلا أنه يشترط القبض في المجلس كي لا يكون افتراقا عن دين بدين.

2,527

ولو قضى القاضي بأحد مقاديرها فصالح على جنس آخر منها بالزيادة جاز لأنه تعين الحق بالقضاء فكان مبادلة

2,528

بخلاف الصلح ابتداء لأن تراضيهما على بعض المقادير بمنزلة القضاء في حق التعيين فلا تجوز الزيادة على ما تعين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.