وَمن اشْترى جَارِيَة فَإِنَّهُ لَا يقربهَا وَلَا يلمسها وَلَا يقبلهَا وَلَا ينظر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا
Its commentaries
فصل: في الاستبراء وغيره قال: "ومن اشترى جارية فإنه لا يقربها ولا يلمسها ولا يقبلها ولا ينظر إلى فرجها بشهوة حتى يستبرئها" والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام في سبايا أوطاس: "ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن حملهن، ولا الحيالى حتى يستبرأن بحيضة" أفاد وجوب الاستبراء على المولى، ودل على السبب في المسبية وهو استحداث الملك واليد؛ لأنه هو الموجود في مورد النص، وهذا لأن الحكمة فيه التعرف عن براءة الرحم صيانة للمياه المحترمة عن الاختلاط والأنساب عن الاشتباه، وذلك عند حقيقة الشغل أو توهم الشغل بماء محترم، وهو أن يكون الولد ثابت النسب،
ويجب على المشتري لا على البائع؛ لأن العلة الحقيقية إرادة الوطء، والمشتري هو الذي يريده دون البائع فيجب عليه، غير أن الإرادة أمر مبطن فيدار الحكم على دليلها، وهو التمكن من الوطء والتمكن إنما يثبت بالملك واليد فانتصب سببا وأدير الحكم عليه تيسيرا، فكان السبب استحداث ملك الرقبة المؤكد باليد وتعدي الحكم إلى سائر أسباب الملك كالشراء والهبة والوصية والميراث والخلع والكتابة وغير ذلك
وكذا يجب على المشتري من مال الصبي ومن المرأة والمملوك وممن لا يحل له وطؤها،
وكذا إذا كانت المشتراة بكرا لم توطأ لتحقق السبب وإدارة الأحكام على الأسباب دون الحكم لبطونها فيعتبر تحقق السبب عند توهم الشغل.
وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي اشتراها في أثنائها ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض، ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض خلافا لأبي يوسف رحمه الله ؛ لأن السبب استحداث الملك واليد، والحكم لا يسبق السبب،
وكذا لا يجتزأ بالحاصل قبل الإجازة في بيع الفضولي وإن كانت في يد المشتري، ولا بالحاصل بعد القبض في الشراء الفاسد قبل أن يشتريها شراء صحيحا لما قلنا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.