أو لخوف ضرر باستعماله في بدنه جرح أو برد شديد ولو حضرا يخاف منه نزلة أو مرضا ونحوه بعد غسل ما يمكنه وتعذر تسخينه
Its commentaries
(أو) أي: ويصح التيمم (لخوف ضرر باستعماله) أي: الماء (في بدنه من جرح) لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ولحديث جابر في قصة صاحب الشجة رواه أبو داود، والدارقطني . وكما لو خاف من عطش، أو سبع.
فإن لم يخف من استعمال الماء لزمه كالصحيح. (أو) من (برد شديد) لحديث عمرو بن العاص قال: "احتلمتُ في ليلةٍ باردةٍ في غزوةِ ذاتِ السَّلاسلِ، فأشفَقْتُ إن اغتسَلتُ أن أهلكَ، فتيمَّمْتُ، ثم صليتُ بأصحابي صلاةَ الصبحِ، فذكر ذلكَ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا عمْرو، صليتَ بأصحابِكَ وأنتَ جنُبٌ؟
قلت: ذكرت قول الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} فضحك ولم يقل شيئًا" رواه أحمد، وأبو داود . (ولو) كان خوفه على نفسه من البرد (حضرًا) فيتيمم دفعًا للضرر، كالسفر، وليس المراد بخوف الضرر أن يخاف التلف، بل يكفي أن (يخاف منه نزلة، أو مرضًا، ونحوه) كزيادة المرض، أو تطاوله، فيتيمم (بعد غسل ما يمكنه) غسله بلا ضرر. والمراد أنه يغسل ما لا يتضرر بغسله، ويتيمم لما سواه، مراعيًا للترتيب، والموالاة في الحدث الأصغر، كما يأتي. (و) إنما يتيمم للبرد إذا (تعذر تسخينه) أي: الماء في الوقت.
قال في الشرح وغيره: متى أمكنه تسخين الماء، أو استعماله على وجه يأمن الضرر، كأن يغسل عضوًا عضوا، كلما غسل شيئًا ستره، لزمه ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.