فإن أبى من له مال يفي بدينه الوفاء حبسه الحاكم وليس له إخراجه حتى يتبين له أمره أو يبرأ من غريمه بوفاء أو إبراء أو يرضى بإخراجه
Its commentaries
(فإن أبى مَن) أي: مدين (له مالٌ يفي بدَينه) الحال (الوفاءَ، حَبَسه الحاكم) لما روى عَمرو بن الشريد، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيُّ الواجدِ ظلمٌ، يُحِلُّ عرْضَه وعقوبَتَه" رواه أحمد وأبو داود وغيرهما .
قال أحمد : قال وكيع "عرضه": شكواه، و"عقوبته": حبسه.
وظاهر كلامه: أنه متى توجَّه حبسُه، حُبس،
ولو كان أجيرًا في مدة الإجارة، أو امرأة مزوَّجة؛ لأن الإجارة والزوجة لا تمنع من الحبس، ذكره في "المبدع".
"تتمة": قال الشيخ تقي الدين : ولا يجب حبسه في مكان معيَّن، بل المقصود منْعُه من التصرُّف حتى يؤدِّي الحق، فَيُحبس ولو في دار نفسه بحيث لا يمكَّن من الخروج. (وليس له) أي: للحاكم (إخراجه) أي: المدين من الحبس (حتى يتبيَّن له أمره) أي: أنه مُعسِر؛ فيجب إطلاقه (أو يبرأ) المدين (من غريمه بوفاء أو إبراء) أو حوالة؛ فيجب إطلاقه لسقوط الحق عنه (أو يرضى) غريمه (بإخراجه) من الحبس بأن سأل الحاكم إخراجه، وجب إطلاقه؛
لأن حبسه حق لربِّ الدَّين، وقد أسقطه.
"فائدة": روى البخاري عن أبي موسى: الحبس على الدَّين من الأمور المحدثة، وأول من حَبَسَ عليه شُريح،
وكذا الخصمان يتلازمان .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.