Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 17265الإقناعHanbalivol. 3, p. 165vol. 3, p. 165

وساوى الأنبياء في معجزاتهم وانفرد بالقرآن والغنائم وجعلت ولأمته الأرض مسجدا وترابها طهورا ونصر بالرعب مسيرة شهر وبعث إلى الناس كافة وأعطى الشفاعة العظمى والمقام المحمود

Its commentaries

كشاف القناعal-Buhuti

(وساوى الأنبياء في معجزاتهم، وانفرد بالقرآن) .

فآدم خلقه الله بيده، ومحمد شَقَّ صدره، وملأه ذلك الخُلُقَ النبوي . وأعطي إدريس علو المكان، ومحمد المعراج .

note

ولما نجَّى إبراهيم من النار؛ نجَّى محمدًا من نار الحرب،

note

ولما أعطاه مقام الخلة؛ أعطى محمدًا مقام المحبة ، بل جمعه له مع الخلة، كما في حديث أبي يعلى في المعراج:"فقال له ربُّه: أتخذهُ خليلًا وحبيبًا، وهو مكتوب في التوراة: محمد حبيب الرحمن".

note

ولما أعطى موسى قلب العصا حيَّة؛ أعطى محمدًا حنين الجذع الذي هو أغرب،

note

ولما أعطاه انفلاق البحر؛ أعطى محمدًا انشقاق القمر الذي هو أبهر؛ لأنه تصرف في العالم العلوي،

note

ولما أعطاه تفجير الماء من الحجر؛ أعطى محمدًا نبع الماء من بين الأصابع ،

note

ولما أعطاه الكلام؛ أعطى محمدًا الدنو والرؤية .

وأعطى يوسف شطر الحسن وأعطى محمدًا الحسن كله .

note

ولما أعطى داود تليين الحديد؛ أعطى محمدًا اخضرار العود اليابس بين يديه .

note

ولما أعطى سليمان كلام الطير؛ أعطى محمدًا أن كلمه الحجر ، والشجر ، والذراع ، والضب .

note

ولما أعطى عيسى إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى؛ أعطى محمدًا رد العين بعد سقوطها ، وهكذا. (و) أحلت له (الغنائم) ولم تحل لنبي قبله؛ لحديث:"أعطيتُ خمسًا لم يُعطهن نبي قبلي"، والأنبياء منهم من لم يؤمر بالجهاد، فلم تكن له غنائم، ومنهم المأذون الممنوع منها، فتأتي نار من السماء فتحرقها، إلَّا الذرية . (وجعلت له ولأمته الأرض مسجدًا) أي: محل سجود، "فأيما رجل أدركته الصلاة في مكان صلى"، ولم تكن الأمم المتقدمة تصلي إلَّا في البِيَع والكنائس (و) جعل له ولأمته (ترابها طهورًا) أي: مطهِّرًا، وهو التيمم عند تعذُّر الماء شرعًا، روى ذلك الشيخان ((٢) ) وغيرهما. (ونُصِر بالرُّعب) أي: بسبب خوف العدو منه (مسيرة شهر) أمامه وشهر خلفه من جميع جهات المدينة، روى ذلك الشيخان ، وجعلت الغاية شهرًا؛

لأنه لم يكن إذ ذاك بينه وبين أعدائه أكثر من شهر. (وبُعث إلى النَّاس كافة) قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ}

9,613

وأما عموم رسالة نوح بعد الطوفان؛ فلانحصار الباقين في من كانوا معه.

وأرسل إلى الجن بالإجماع ، وإلى الملائكة في أحد القولين . (وأُعطي الشفاعة العُظمى (٢) ، والمقام المحمود ) مقتضى كلامه كـ"المواهب" و"الخصائص" وغيرهما أنهما متغايران. وذكر بعضهم في الأذان أن المقام المحمود هو الشفاعة العظمى؛ لأن فيه يحمده الأولون والآخرون، وعلى الأول: فالمقام المحمود جلوسه - صلى الله عليه وسلم - على العرش، وعن عبد الله بن سلام: على الكرسي؛ ذكرهما البغوي .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.