وإن عنينا لا يمكنه الوطء بإقراره أو ببينة على إقراره أو بنكوله كما يأتي أجل سنة هلالية ولو عبدا منذ ترافعه إلى الحاكم فيضرب له المدة ولا يضربها غيره
Its commentaries
(وإن بان) الزوج (عِنِّينًا) أي: عاجزًا عن الوطء، وربما اشتهاه ولا يمكنه، من "عَنَّ الشيءُ" إذا اعترض؛ لأن ذكره يعِنُّ إذا أراد إيلاجه، أي: يعترض (لا يمكنه الوطء، بإقراره) متعلق بـ "بَان" (أو ببَيِّنة على إقراره) أنه عِنِّين.
قال في "المبدع": فإن كان للمُدَّعي بيّنة من أهل الخبرة والثقة؛ عُمل بها (أو بنُكوله) عن اليمين (- كما يأتي - أُجِّلَ سنة هلالية، ولو عبدًا، منذ ترافعه إلى الحاكم، فيضرب) الحاكم (له المدّة، ولا يَضْرِبُها غيرُه) أي: غيرُ الحاكم؛ لما روي "أنَّ عمرَ أجَّلَ العِنِّين سنةً"، وروى ذلك الدارقطني عن ابن مسعود ، والمُغيرة بن شعبة ، ورُوي أيضًا عن عثمان ، ولا مخالف لهم . ورواه أبو حفص عن علي ؛
ولأنه عيب يمنع الوطء، فأثبت الخيار، كالجَبِّ في الرَّجُلِ، والرَّتَقِ في المرأة.
وأما ما رُوي "أنَّ امرأةً أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله إنَّ رِفاعة طلَّقني فَبتَّ طلاقي، فتزوَّجْتُ بعبد الرحمن بن الزُّبَير،
وأنَّ ما لَهُ مثلُ هُدْبة الثوب، فقال: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا؛ حتى تذوقي عُسَيلتَه ويذوقَ عُسيلَتَك" ولم يَضربْ له مدَّةً، فقال ابن عبد البر : قد صح أنَّ ذلك كان بعد طلاقه ، فلا معنى لضرب المدَّة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.