الشرط الثالث أن يحلف على أكثر من أربعة أشهر أو يعلقه على شرط يغلب على الظن ألا يوجد في أقل منها مثل والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى أو يخرج الدجال أو الدابة أو غير ذلك من أشراط الساعة أو ما عشت أو حتى أموت أو حتى تموتي أو يموت ولدك أو زيد أو حتى يقدم زيد من مكة والعادة أنه لا يقدم في أربعة أشهر أو حتى تمرضي أو يمرض زيد أو إلى قيام الساعة أو حتى آتي الهند أو حتى ينزل الثلج في الصيف أو يعلقه على شرط مستحيل كوالله لا وطئتك حتى تصعدي السماء أو تقلبي الحجر ذهبا أو يشيب الغراب ونحوه أو حتى تحبلي من غيري فيكون موليا
Its commentaries
(الشرط الثالث) من شروط الإيلاء الأربعة: (أن يحلف على) ترك الوطء (أكثرَ من أربعة أشهر) قاله ابن عباس ؛ لأن ألله تعالى جعل له تربص أربعة أشهر،
فإذا حلف على أربعة فما دونها، فلا معنى للتربص؛ لأن مدة الإيلاء تنقضي قبل ذلك أو مع انقضائه، وتقدير التربُّص بأربعة أشهر يقتضي كونه في مدة يتناولها الإيلاء؛ ولأن المطالبة إنما تكون بعدها،
فإذا قال: والله لا وطئتُكِ؛ كان مؤليًا؛ لأنه يقتضي التأبيد. (أو يعلّقَه على شرط) يعني يجعل غايته شيئًا (يغلب على الظن ألا يوجد في أقلَّ منها، مثل) أن يقول: (والله لا وطئتُكِ حتى ينزلَ عيسى) ابن مريم عليهما السلام (أو) حتى (يخرجَ الدجَّال، أو) حتى تخرج (الدابَّةُ، أو غير ذلك من أشراط الساعة) الكبرى، كطلوع الشمس من مغربها (أو) قال: والله لا وطئتُكِ (ما عِشتُ) بضم التاء أو كسرها (أو) : والله لا وطئتك (حتى أموتَ، أو حتى تموتي، أو) حتى (يموت ولدُكِ، أو) حتى يموت (زيدٌ، أو حتى يقْدَمَ زيد من مكة، والعادةُ أنه لا يقدَمُ في أربعة أشهر) فأقل (أو) قال: والله لا وطئتُكِ (حتى) أمرض، أو حتى (تمرضي، أو يمرض زيدٌ، أو إلى قيام الساعة، أو حتى آتيَ الهندَ، أو حتى ينزل الثلج في الصيف) لأن ذلك لا يوجد في أربعة أشهر ظاهرًا، أشبه ما لو قال: والله لا وطئتُكِ في نكاحي هذا؛
ولأن حكم الغالب حكم المقطوع في كثير من الصور، فكذا هنا. (أو يعلقه على شرط مستحيل، كـ: والله لا وطئتُكِ حتى تصعدي السماء، أو) حتى (تقلبي الحجر ذهبًا، أو) حتى (يشيب الغراب، ونحوه) كـ: حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط؛ لأن معناه ترك وطئِها؛ لأن ما يُراد إحالةُ وجودِه يُعَلَّق على المستحيل، كقوله تعالى في الكُفَّار:{وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}.
وكقوله :
إذا شابَ الغرابُ أتيتُ أهلي … وصارَ القارُ كاللَّبنِ الحليبِ (أو) قال: والله لا وطئتُكِ (حتى تحبَلي. ولم يكن وَطِئها، أو) كان (وطئ ونيته حَبَلٌ متجدِّدٌ، أو حتى تحبَلي من غيري؛ فيكون مؤليًا) لأن حَبَلها بغير وطء يستحيل عادة، كصعود السماء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.