نصب الإمام الأعظم فرض كفاية
Its commentaries
باب قتال أهل البغي] وهو مصدر بغى يبغي إذا اعتدى. والمراد هنا الظَّلَمة الخارجون عن طاعة الإمام؛ المعتدون عليه. قال تعالى:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا.
. .} إلى قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} وفيها فوائد:
منها: أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الإيمان، وأنه أوجب قتالهم، وأنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم، وإجازة قتال كل من منع حَقًّا عليه. والأحاديث بذلك مشهورة.
منها: ما روى عبادة بن الصامت قال: "بايَعْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطَّاعة في المنشَطِ والمكرَهِ وألا نُنازع الأمرَ أهلَهُ" متفق عليه ، وأجمع الصحابة على قتالهم؛
فإن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة ، وعليًّا قاتل أهلَ الجمل وأهلَ صِفّين . (نَصْبُ الإمامِ الأعظم (٦) فَرْضُ كِفاية) لأن بالناس حاجةً إلى ذلك؛ لحماية البيضة، والذَّبِّ عن الحوزة، وإقامة الحدود، واستيفاء الحقوق، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
ويُخاطَب بذلك طائفتان، إحداهما: أهل الاجتهاد حتى يختاروا. والثانية: من توجد فيهم شرائط الإمامة، حتى ينتصب أحدهم لها.
أما أهل الاختيار، فيعتبر فيهم العدالة، والعلم الموصل إلى معرفة من يستحق الإمامة، والرأيُ والتدبير المؤدّي إلى اختيار مَن هو للإمامة أصلح.
وأما شروط الإمامة فتأتي في كلامه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.